السيد مصطفى الخميني
26
كتاب الخيارات
مصبها ، كما لا يخفى . فاشتراط جهالة العبد بالعبادات غير جائز ، للزوم رجوعه إلى الرضا بوقوع المنكرات ، وترك الواجبات ، مع أنه يجب عليه تحصيل العلم . ولو اشترط ذلك ، نظرا إلى تصدي الشارط لتعليم العبادات ، فهو مما لا بأس به ، فما في " الدروس " من الإطلاق ( 1 ) ، في غير محله . تذنيب : في ثبوت الخيار عند اشتراط شرط باطل عن جهل في موارد الشروط غير الصالحة ، إذا لم تكن واجبة الوفاء ، لعدم كونها نافذة ، فتكون ملغاة ، هل يثبت الخيار إذا كان الاشتراط عن جهالة بالأمر ، أم لا - بعد معلومية عدم ثبوت الخيار في صورة الاشتراط عن توجه إلى كونه من الشروط غير الصالحة عرفا - ؟ وجهان . لا يبعد الثاني ، لأن الخيار العقلائي ثابت في موارد إيجاب العقلاء الوفاء به ، وإلا فمع انتفاء حكمهم بذلك لا معنى لحكمهم بالخيار ، ولا دليل شرعا على ثبوت الخيار في صورة التخلف عن الشرط حتى في موارد الشروط الصالحة . ولو كانت تلك الشروط موجبة للخيار عند ترك الوفاء ، لما كان فرق بين صورتي العلم والجهل ، إلا إذا كان العلم مانعا عن ترشح الجد على الاشتراط . ولو قيل : في موارد العجز يكون حكم العقلاء عدم وجوب الوفاء ، مع أنه يوجب الخيار .
--> 1 - الدروس الشرعية 3 : 215 .